الشيخ أبو الفيض الناكوري

39

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

فَما آمَنَ أحد لِمُوسى الرسول أوّل أمره إِلَّا ذُرِّيَّةٌ رهط مِنْ أولاد قَوْمِهِ الهاء إمّا للرسول أو لملك مصر عَلى مع خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ الملك الحادل وَمَلَائِهِمْ والمعاد هو الملك والمراد ملاء آله أو الأولاد أو أراد ملأ هؤلاء الرهط أَنْ يَفْتِنَهُمْ الملك وَإِنَّ فِرْعَوْنَ الطالح لَعالٍ عاد وداعر أو مكوّح فِي الْأَرْضِ ممالك مصر وَإِنَّهُ لَمِنَ الملأ الْمُسْرِفِينَ ( 83 ) حدلا ودعرا وعلوّا وادّعاء للإلّ . وَقالَ مُوسى الرسول لطوّعه لمّا أحسّ روعه لهم يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ سدادا بِاللَّهِ الواحد الأحد ودوالّ إلّه فَعَلَيْهِ لا سواه تَوَكَّلُوا كلوا أموركم له إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ( 84 ) لأوامره وأحكامه . فَقالُوا حوارا للرسول عَلَى اللَّهِ الواحد الأحد لا سواه تَوَكَّلْنا ودعوا اللّهم رَبَّنا لا تَجْعَلْنا إرسالا للمكاره فِتْنَةً محلّ محال ومكر لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 85 ) أهل الحدل والطلاح وهو وهمهم لو صلح وسد هؤلاء لما وصلهم المكاره .